‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر مترجم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر مترجم. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 29 ديسمبر 2013

قصائد، جاك لندن، قصائد






قصائد
                                                                                                                   جاك لندن
                                                                                                              ترجمة: ياسر شعبان


اعترافي

أحب أن أشعر بقوة الريح الهائلة
على  طائرتي ذات الخيوط الحريرية
 المحلقة في الأعالي،
بينما أنا في برجي المكسو باللبلاب
أُطير طائرتي الورقية التي على شكل تنين.
ومع كل نسمة تهب؛ محركة بالكاد أفرع الشجر،
ترتطم بطائرتي ذات الخيوط الحريرية،
مصدرة أنغاماً
مثل تلك التي تنساب من ضوء النهار.
الخيط الحريري ( رفيع وأبيض وسهل القطع)
أسرع إلى الفونوجرف
وأجعل النسمات تنطق.
 
هكذا أكتب قصصي،
الريح تهز الخيط الحريري
تكشف إشراقات الشمس في السماء
وتخبرني بكل شيء.



متأخر للغاية

تأخر الوقت للغاية، حتى الموت تأخر للغاية
حتى ولو كان موعده قد حان... وأطبق الصمت
هؤلاء المهرجون الذين يتظاهرون بالنشيج،
ينتظرون نهايتي،
وقد سال لعابهم وظهرت أنيابهم،
كما لو كانوا متحلقين حول فريسة،
مثل الذئاب عند موت الأسد.
لكن أنت، بين عدد ضئيل للغاية من جميع أصدقائي،
أجدك إلى جوار فراشي.


قبلتك

قبلتك لي، يا محبوتي،
كانت بالنسبة لي
 كما لو أن
كل فاتنات العرب
وكل زهرة يانعة وفواحة
بعبير لم يفح قبل الآن، ولن يفوح
جُمع كل رحيقها في كأس مثالي
وُقدم إليّ لأشربه
...
فقبليني ثانية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
·         ولد جاك لندن عام 1876 في أمريكا، ومات هناك عام 1916 بسبب الإجهاد الشديد والمرض والإدمان على الكحول والانهيار الروحي، ولم يكن قد تجاوز 40 عاما، ويقال إنه قد انتحر. وذاع صيته كروائي منحاز للطبقات العاملة والكادحة. ومن أشهر رواياته " نداء البداءة" و"القدم الحديدية"...




بضعة شهور بعد وفاة أبي، شيريل جرمين، قصيدة





بضعة شهور بعد وفاة أبي
                                                   شيريل جرمين[1] 
           ترجمة: ياسر شعبان
  أشاهد فيلم "اثنا عشر رجلًا غاضبًا"[2]
  لأن إحدى شخصياته
  تذكرني به.

إنه الرجل الذي يريد الذهاب لمباراة البيسبول
ورغم أنه يتحكم في حياة غيره،
فهو رجل ضعيف، رجل يخشى ما يشعر به حقيقة،
رجل كل شيء بالنسبة له مجرد نكته.
ليس هنري فوندا،
المتزمت قليل الكلام.


الرجل دنيء، وبادي الضعف للجميع،
تمامًا مثلما طيبة هنري فوندا.
أشاهد الفيلم مرة بعد مرة، شغوفةً بأنه أبيض وأسود،
ومطمئنةً لصوته المشابه لصوت أبي،
ولطريقة نطقه اللامبالية، وهز كتفيه في استهجان
عند كل سؤال مهم.

  أغوص بين ذراعي الأريكة الداكنين،
  مندهشةً كم الألفة مريحة،
  وكيف نفضلها،
 مهما كانت مخيفة.



[1] Sheryl St. Germain: مولودة عام 1954 في نيو أورليانز، لويزيانا، الولايات المتحدة الأمريكية. شاعرة وكاتبة مقال وأستاذة جامعية.
[2] Twelve Angry Men.

أبواب، كارل ساندبرج، قصيدة








أبواب
                                                     كارل ساندبرج
                                                                       ترجمة: ياسر شعبان

باب مفتوح يقول: اُدخل.
باب مقفول يقول: من تكون؟
وعبر الأبواب المغلقة تدخل الظلال والأشباح.
فطالما الباب مغلق، وأنت تريده مغلقًا،
لماذا تفتحه؟

وإذا كان الباب مفتوحًا، وأنت تريده مفتوحًا،
فلماذا تغلقه؟
الأبواب تنسى، لكنها وحدها تعرف ما تنساه الأبواب.

Carl Sandburg : (6 يناير  1878ـ 22 يوليو 1967)، شاعر أمريكي معروف. حاصل على جائزة بولتز ثلاث مرات، مرتان في مجال الشعر ومرة في فن السير عن سيرة "أبراهام لينكولن".

الأربعاء، 25 ديسمبر 2013

قصائد، فيسوافا شيمبورسكا






فيسوافا شيمبورسكا
ت: ياسر شعبان



الحب من أول نظرة

كلاهما اعتقد
أن شعوراً غامضاً قد جمعهما
جميل هذا اليقين
وربما أجمل مِن عدم اليقين....

واعتقدا أنهما لا يعرفان بعضهما
لا شئ حدث بينهما
هذه الشوارع.. درجات السلم.. الممرات
أين كان لقاؤهما مُنذ زمن بعيد؟1

وقد أرغب فى سؤالهما
ما إذا كان يتذكران
ـ عبر باب دوار ـ
التقاءهما وجهاً لوجه
والشعور بالأسى فى الزحام
و"الرقم خطأ" على التليفون؟
لكنني أعرف الإجابة
لا  ــ إنهما لا يتذكران..

وكم ستدهشهما
ألاعيب القدر معهما
طوال هذه الفترة....!!


محاولة

آهـ  منك أيتها الأغنية الصغيرة الرقيقة
كم تسخرين منى
فأنت خصمي حتى لو صعدت فوق التل
لأنني لن أتفتح مثل زهرة
فالزهرة وحدها ستتفتح مثل زهرة 
ولا أحد غيرها... بالتأكيد 

حاولت أن أنشر أوراق الشجر
لتتحول إلى خميلة
وحبست أنفاسي، فقد يحدث سريعاً
وانتظرت اللحظة التي سيخرج فيها بُرعم الزهرة

آهـ منك أيتها الأغنية الصغيرة الرقيقة
أنْتِ لا تُبدين أية رحمة بي
فجسدي مُتناسق وثابت
وللمَرّة الأولى
أنا هُنا في حالة توحد...!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"مُناشدة  بيتى"،  1957



لقاء غير متوقع...

مُهذبون للغاية تجاه بعضنا
ونُصِرُ عل أنها مُقابلة رائعة
بعد كُل هذه السنوات..

نمورنا تشرب اللبن
صقورنا تمشي على الأرض
أسماك القرش سبحت في الماء
وذئابنا تتثاءب أمام القفص المفتوح..
أفاعينا ترتعش من الضوء
شهيق القرود، ريش الطواويس
والخفافيش ـ  من زمان ـ  تطير خارجة من شعرنا

وفجأة ـ عند مُنتصف الجملة ـ  صمتنا
وابتسمنا كمن نجا..
فأهلنا
لم يعد لديهم ما يقولونه..!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ديوان " الملح"،  1962


ـ شاعرة بولندية. حصلت على جائزة نوبل في الآداب عام 1996.